الشيخ محمد حسن المظفر
31
دلائل الصدق لنهج الحق
نعم ، هم أهل جماعة معاوية وأضرابه ، وهم أهل السنّة ، أي المخالفون لأمير المؤمنين عليه السّلام كما عرفت في بعض رجال المقدّمة أنّهم يصفون العثماني العدوّ لأمير المؤمنين عليه السّلام بأنّه صاحب سنّة ! [ 1 ] . فلو لم يستحسنوا طريقة العثماني ، ولم يرتضوها ، لوصفوه بأنّه صاحب بدعة وضلالة ونفاق ، لما استفاض أنّ بغض عليّ عليه السّلام علامة النفاق [ 2 ] . فيكون أهل السنّة عبارة عن العثمانيّين الأعداء لأمير المؤمنين ، المبغضين له . ويشهد لعداوتهم له أنّهم إلى الآن لا يأنسون بذكر فضائله ، ولا يحبّون الاستماع إليها ، لا سيّما فضائله العظمى ، ومناقبه الكبرى ، التي يعرفون منها الامتياز على مشايخهم ، حتّى إنّهم يحتالون لإنكارها أو تأويلها بكلّ طريق ، وإن لم يمكن لأحدهم نكران فضله ، وترك ذكر فضائله كلَّيّة ! وتراهم إذا ذكروا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أفردوه بالصلاة عليه ، وهي الصلاة البتراء المنهيّ عنها [ 3 ] ، مع إنّه قد استفاض عندهم أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم جعل الصلاة على آله من كيفيّة الصلاة عليه ، كما رواه البخاري ومسلم
--> [ 1 ] انظر مثلا : إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، مرّت ترجمته في ج 1 / 63 - 64 رقم 6 . وعثمان بن عاصم ، مرّت ترجمته في ج 1 / 187 - 188 رقم 216 . ومحمّد بن عبيد الطنافسي ، مرّت ترجمته في ج 1 / 242 رقم 293 . [ 2 ] مرّت الإشارة إلى ذلك في الجزء الأوّل من الكتاب ، صفحة 15 ؛ فراجع . [ 3 ] انظر : جواهر العقدين : 217 ، الصواعق المحرقة : 225 ، كشف الغمّة عن جميع الأمّة - للشعراني - 1 / 342 .